وصل مشوار الكويت وكأس العالم 2026 إلى نهايته، بخروج المنتخب الوطني من دور المجموعات في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية. كان مشوارًا مليئًا بالدروس القاسية والهوامش الضيقة، ورغم أن النتيجة جاءت دون الحلم، هناك جانب مضيء حقيقي: تأهل الكويت أيضًا لكأس آسيا 2027، منهيًا غيابًا دام تسع سنوات عن أكبر بطولة قارية. هنا انتهى الطريق، ومن هنا يبدأ إعادة البناء.
استاد جابر الأحمد الدولي نفسه الذي احتضن هذه التصفيات شهد أيضًا ليلة تتويج حين توّج نادي الكويت بدوري التحدي الآسيوي، تذكيرًا بأن الكرة الكويتية لا يزال لديها الكثير لتحتفل به.
بلغ مشوار الكويت وكأس العالم الدور الثالث من التصفيات الآسيوية، وهو إنجاز بحد ذاته بعد التأهل من الأدوار السابقة، ووقع المنتخب في المجموعة الثانية الصعبة. ضمّت المجموعة كوريا الجنوبية والأردن، اللذين تأهلا لاحقًا إلى كأس العالم، إلى جانب عُمان والعراق وفلسطين. في هذه الصحبة، كانت كل نقطة صعبة المنال، وأنهى الكويت المجموعة في المركز الأخير.
كانت هناك لحظات مضيئة. التعادل 1-1 مع الأردن أظهر أن الفريق قادر على منافسة أقوى فرق المجموعة، وصنع الكويت فرصًا في كل مباراة تقريبًا. لكن الهزائم تراكمت في المرحلة الحاسمة، والهوامش الدقيقة التي تحدد مسار مشوار الكويت وكأس العالم جاءت باستمرار ضد الأزرق.
جاءت نقطة التحول في الجولات الأخيرة. الخسارة 2-0 أمام فلسطين على أرض الكويت، وهي أول فوز رسمي لفلسطين على الكويت على الإطلاق، أنهت عمليًا آمال اللحاق بالمركز الرابع، وتركت الفريق في قاع المجموعة الثانية برصيد ست نقاط. الخسائر الثقيلة أمام عُمان وكوريا الجنوبية سابقًا كانت قد جعلت المهمة شاقة أصلًا. في النهاية، حسمت كوريا الجنوبية والأردن البطاقتين المباشرتين، بينما ذهب العراق إلى مسار الملحق.
خارج الملعب، لم يخلُ مشوار الكويت وكأس العالم من الاضطراب أيضًا، إذ أثارت مشكلات تنظيمية حول المباريات المحلية انتقادات ودفعت إلى تغييرات في الاتحاد. كان، بكل المقاييس، فصلًا صعبًا على إدارة الكرة الكويتية كما على المنتخب.
رغم كل خيبة مشوار الكويت وكأس العالم، قدّمت دورة التصفيات نفسها شيئًا لم يحققه المنتخب منذ نحو عقد: مقعدًا في كأس آسيا 2027. الوصول إلى البطولة القارية الأبرز بعد غياب تسع سنوات خطوة مهمة، تمنح المنتخب هدفًا ملموسًا للاستعداد له ومسرحًا لقياس تقدمه. لبلد كروي بتاريخ عريق، إنها قاعدة لا هامش.
يتحول التركيز الآن إلى بناء تشكيلة قادرة على ترك أثر في كأس آسيا 2027 وتقديم منافسة أقوى في دورة كأس العالم المقبلة. هذا يعني تطوير اللاعبين الشباب الصاعدين، وإضافة استقرار خارج الملعب، وتحويل اللحظات التنافسية من هذا المشوار إلى ثبات. حلم كأس العالم انتهى لهذه الدورة، لكن مع كأس آسيا في الأفق، قصة الكرة الكويتية أبعد ما تكون عن نهايتها. ولمن يتابع المنتخب عن قرب، يمكن أن يضيف فهم أساسيات المراهنة الرياضية طبقة أخرى إلى طريقة متابعتك للمباريات القادمة.
يبقى مشوار الكويت وكأس العالم 2026 درسًا يمكن البناء عليه أكثر منه نهاية مغلقة. فالفرق التي تتعلّم من خيباتها غالبًا ما تعود أقوى، والكرة الكويتية تملك من التاريخ والقاعدة الجماهيرية ما يؤهلها لذلك. المطلوب الآن رؤية واضحة طويلة المدى، واستثمار في الفئات السنية، واستقرار إداري يمنح المدرب واللاعبين بيئة مناسبة للعمل. مع كأس آسيا 2027 على الأبواب، أمام الأزرق فرصة حقيقية لإعادة تقديم نفسه على الساحة القارية، وتحويل صفحة التصفيات الصعبة إلى بداية مرحلة أكثر نضجًا وطموحًا.
لا. بلغت الكويت الدور الثالث من التصفيات الآسيوية لكنها أنهت المجموعة الثانية في المركز الأخير ولم تتأهل. حسمت كوريا الجنوبية والأردن بطاقتي المجموعة المباشرتين إلى كأس العالم.
بلغت الكويت الدور الثالث من التصفيات الآسيوية، متأهلة من الأدوار السابقة قبل أن تُقصى في دور المجموعات ضمن المجموعة الثانية.
نعم. في دورة التصفيات نفسها، ضمنت الكويت مقعدًا في كأس آسيا 2027، منهية غيابًا دام تسع سنوات عن البطولة ومانحة المنتخب هدفًا كبيرًا للاستعداد له.
من المجموعة الثانية، تأهلت كوريا الجنوبية والأردن مباشرة إلى كأس العالم 2026، بينما تقدّم العراق إلى دور الملحق. أنهت الكويت المجموعة في المركز الأخير.
تتجه الكويت الآن إلى كأس آسيا 2027 ودورة كأس العالم المقبلة، مع التركيز على تطوير اللاعبين الشباب والبناء على اللحظات التنافسية من هذا المشوار.